دخلت مدونة الأخ عبادي بعد عودتي من اجازة رمضان التدوينية.. وجدت فيها قائمة من المدونات التي أعجبته فأضافها لمفضلته ليتابعها.. جزاه الله خيراً أحسن الظن بي واضاف مدونتي لمفضلته وحملني عبء حل واجب بالمقابل...
طبعاً لم أحل الواجب حتى الآن أتمنى أن أحله قريباً.. ولكني طفت بجميع المدونات التي ذكرتها وحقيقة هي أكثر من رائعة لا أنكر.. إستغرقتني ساعات نسيت فيها نفسي ومن مدونة لمدونة ومن رابط لرابط حتى أزف أذان الفجر..
من خلال مروري بمواضيع بعض المدونات وجدت موضوعاً مدهشاً رائعاً لشدة ما فيه من ألم... ذهبت للرابط الأصلي للموضوع الأساسي في صحيفة الإقتصادية التي نشرت المقال .. فإذا برابط آخر لموضوع آخر يخص ذات الموضوع ففهمت أن الموضوع من جزأين... طبعاً التفاعل كان رائع ولكن.. وفجأة.. وجدت رابطاً آخر ينهي الموضوع برمته.. كانت الصدمة كان الذهول وكان الألم يعتصرني لما حدث..
الموضوع يا أحبتي كرام.. عن قصة ناجي التي قصها بأنامله عبر رسالة وجهها للكاتب الصحفي نجيب الزامل فنشرها في الإقتصادية في الموضوع التالي..

حقيقة الموضوع كان وقتها قديم لبضعة أيام ولكنه كان بالنسبة لي جديداً.. لم أعرف به من قبل.. ولكنها معاناة في الصميم لأن في آخر رمضان إكتشف قريب لي أنه يعاني من السرطان وانه في الكبد وقد إمتد للبنكرياس فلا أمل لعلاجه ولكن هناك دواء جديد يمكن أن يحجم تسارع إمتداد الخلايا فيمد في عمر المريض بإذن الله فترة ما ربما لا تطيل ولكن هذا الدواء الجديد من الأردن ويكلف خمسة.. وثلاثون.. ألف....... دولار أمريكي فقط.. لا غير..
وكنا في حالة من الفوضى والألم في محاولة البحث له عن دعم وخاصة وأنه أب ولديه أولاد أكبرهم في الجامعة وأصغرهم في الصف الثاني الابتدائي.. الحمدلله على نعمة الصحة والعافية..
بالمناسبة هو في الرمادي وليخرج لسوريا أو الأردن بحثاً عن علاج يحتاج للذهاب لبغداد للحصول على تأشيرة لأن كلتا الدولتين فرضتا تاشيرة على العراقيين في الفترة الأخيرة بناء على طلب الحكومة العراقية الفاضلة.. لا جزاهم الله خيراً.. فأصبح العراق سجناً كبيراً بكل معنى الكلمة.. والحمدلله على كل إبتلاء نبتلى به.. وطبعاً كان قد ذهب لبغداد لتشخيص حالته لإنعدام إمكانية التشخيص في الرمادي لأن المستوى الطبي متدني جداً نتيجة أوضاع البلد ككل.. المهم
قرأت الموضوع وعايشته بكل تفاصيله بكل أشجانه.. وأعتصر قلبي الألم وملأ أعماقي الحنق في أحيان كثيرة.. وشعرت بشفة ولم أجد سوى دموعي تسيل تعبر عن بعض ما بي..
بعد أن قرأت توقفت لبرهة.. أمعنت بالتفكير فيما قرأت.. فيما اختزنته في ذاكرتي من معلومات من فترة قريبة صدف أنها أغلبها ولا علاقة لها بقريبي ولكنها تصلني عبر البريد تتكلم عن المرض.. أسبابه ومسبباته والعوامل المؤثرة في استفحاله ووو..
حقيقة الموضوع طويل.. وسيأخذ حيزاً كبيراً لذا.. سأتوقف هنا على أمل أن أتابعه في جزءه القادم.. لأني أعتقد إن أطلت سيمل القارئ منه..
على الخير نلتقي..
دمتم وسلمتم..
كتبها بنت الشرق في 12:30 مساءً ::
خلقت على كدر وأنت تريدها خلو من الأقدار والكدار
ومكلف الايام فوق طباعها متطلب في الماء حذوة نار
كم هي الماسي والاحزان
وكم نقف عاجزين امام هذه الماسي
يعتصرني الالم وتغلبني الدمعة وأشعر بوخز الضمير
المجتمع .... وانا والناس اجمعون ... نقف مكتوفوا الايدي شاردوا الذهن او قولي فاقدي الرغبة في ان نوقد شمعة أو نحرك ساكنا.
سئمنا من اللا مبالاة
ونحن ننظر الى ماسي الاحبة يتخطفهم المرض ... ونحن لا نقدم أكثر من دعوة باردة نتوارى بها من الفضيحة ... فضيحة سلبيتنا الهاتلة
في انتظار التكملة
وليتني ما كنت سببا في بكاءك يا خية
أخوك
رمز البساطه
عبادي
الله يشفي صاحب الرسالة،ويشفي قريبك ويصبركم على ما أصابه.
جميل منكِ الوقوف بلسماع اهات الخرين...
والأجمل الدعاء لهم ومساندتهم.
لكنني لست رقيقاً مثلك.ربما لأنه بحكم طبيعة عملي اعتدت على رؤية وسماع المآسي كل يوم وكل لحظة؟
ربما لأنني بطبعي قاسٍ بعض الشيء؟
ربما لأنني فقدت الإحساس؟!!
حقاً لا أدري،لكنني بالفعل لم تعد مثل هذه الأمور تلفت اهتمامي كثيراُ،على الرغم من قسوتها وصعوبة تقبلها.
الحمدلله دائماً وأبداً على نعمة الصحة.
تحياتي عزيزتي
واغلب الناس يا بنت الشرق سوف يكون تعليقهم مثل تعليق صديقي امير التشاؤم الدكتور خالد...........لكن مباركة صرختك لعلها تحطم بعض جدران الصمت.....في مجتمع اطرش ويدعي السمع واخرس ويدعي القدرة على الكلام ومتخلف ويدعي التقدم والحضارة وميت ويدعي الحياة ومقيد ويدعي الحرية وووو الف ادعاء ولا حقيقية واحدة............
شكرا
وانا اقول خنقتني العبرة يا بنت الشرق..
فعلا ..كم نحيا حياة هي حياة الملوك لغيرنا ..لكن لا نفقه الا بعد فقدان شئ منها ..
بنت الشرق وقفت في مدونتك وسأقف فيها مدى العمر بإذن الله ..
دمت بخير واتمنى ان اراااك ياحبيبة ..
أخي عبادي..
لم تكن سبباً ولكن ربما كانت ايقاظاً لي من سبات بدأ يستشري في أعماق نفسي
وبعض التبلد الذي بات يملأني.. فكنت بحاجة لمثل هذه التذكرة لأشكر نعم الله عليّ
أكثر مما كان عليه شكري الضئيل الذي كان ولا يزال.. فشكراً لك
"خلقت على كدر وأنت تريدها خلو من الأقدار والكدار
ومكلف الايام فوق طباعها متطلب في الماء حذوة نار"
صدقت فيما ذكرت حقاً..
ومن اصيب اصيب ومن مات مات ولكن..
ماذا عن الأحياء الباقيين؟ ماذا عن مسئولياتنا كأفراد على الأقل؟
على مستوى الأسرة والعائلة المصغرة عن المجتمع ؟
هل سنحرك ساكناً ونعتبرها أول خطوات التغير التي نتمنى
أن تتسع لتشمل المجتمع ككل باعتبار
أن الفرد أساسه وبالتالي نحرص على سلامته؟
موضوع أصعب من أن يتطرق إليه في تدوينه أو في تعليق
شاكرةً لك مرورك..
دمت وسلمت..
دكتور خالد..
أطيب التحايا لك.. فلقد اوجزت الكثير في ردك..
نعجز عن تقديم شيء غير الدعاء لهؤلاء ولجميع مرضى المسلمين..
وحمدت الله على الصحة والعافية وهذه نعمة أنت كطبيب تلتقي
بمختلف أنواع المرض أكثر قدرة على استشعار هذه النعمة عليك..
وبالتأكيد لم يتبلد حسك ولكن هي طبيعة عملك ولولا ما تسميه
القسوة التي أصبحت عليه أو فقد الإحساس الذي بات يتملكك
لما استطعت مواجهة أي مريض والمضي في علاجه
لأنك ستقف وقتها عاجزاً عن تقديم العون له متى ما تحسست
تجاه شعوره بالألم إن تعرض لهذا العلاج أو ذاك...
دمت وسلمت..
باسل ابن فلسطين الأبية..
للدكتور خالد (إن إلتقيته ستكتشف له جوانب اكثر اشراقة من التشاؤم الذي تتسم به كتاباته بكثيييير ولكن إنتظر يوم تلتقيه وسأسمع منك رأيك) للدكتور خالد بعض العذر لا لشيء فقط لكونه طبيب يحتاج للضغط على مشاعره لتميل للا إحساس ليستطيع المضي في مهنته فهذا متطلب أساسي لها..
المجتمع أوسع من أن تؤثر به تدوينة أو مقال صحفي.. فنحن عرب آنيون بمعنى نتأثر اللحظة ننسى بعد لحظات.. لذا دوماً تجدني أتساءل لم لا نملك تلك الجمعيات الخيرية التي تكون في الغرب والتي قد تعمل من أجل قضية شخص واحد فقط ولكن يقود هذه القضية أناس يعتنقون مبدأ لذا يبذلون الكثير من أجله.. وفاعلي الخير يدعمونهم رغم أننا أهل الصدقة وأهل الخير والإنسانية لأننا مسلمون..
لم لم يعتد مجتمعنا على هذا؟؟ لا أدري صدقاً لا أدري..
كان الله في عون كل مريض.. وما مرضى غزة عنّا ببعيد يموتون لأنهم حرموا من العلاج نتيجة الحصار المفروض عليهم.. كان الله في عونهم..
دمت وسلمت..
الفجر الصادق..
يكفي اسمك ليبث في أعماقنا الأمل بأن هناك فجر قادم لا محالة طال الزمن أو قصر...
نعمتان مغبون فيها كثير من الناس الصحة والفراغ لأننا لا نشعر بهذه النعم إلا يوم نفقدها..
نحمد الله على إنعامه علينا وجوده وكرمه ومنه وإحسانه فإنا لا نحصي ثناء عليه..
فله الحمد قبل الرضى وعند الرضى وبعد الرضى حتى يرضى ربنا عنّا ويديم علينا نعمة الإسلام أولاً والصحة والفراغ وباقي انعم الله علينا..
دمت وسلمت..
الاسم: بنت الشرق 
