الشكر للمايسترو أحمد الضبع..على الترويسة

 

أبكيتنا يا ناجي 2

كتبهابنت الشرق ، في 7 نوفمبر 2007 الساعة: 05:40 ص

متابعة لما بدا في الموضوع السابق.. عن قصة ناجي.. أتابع من هنا.. تأملاتي في الموضوع.. 

نظرت لما حولي فيما يخص هذا المرض.. وجدت أن في السنوات الماضية.. لم نكن نسمع عن المرض بهذا الشكل وبهذا الإنتشار.. لا أدري هل طبيعة الحياة التي تغيرت وطبيعة معيشتنا طبيعة طعامنا ووتيرة الضغط الكبير الذي نقع تحته في مشاكلنا الحياتية اليومية هي التي غيرت تركيبتنا الكيمائية وجعلت خلايانا السرطانية النائمة الموجودة في داخل كل واحد منّا تفك عقلها وتمضي بجنون تنهش دواخلنا فتقضي على أعضاءنا واحداً بعد الآخر؟

 في غابر الزمان كان أكلهم اللحم والشحم والثريد.. ولم يكونوا مترهلي البطون ولا كثيري الشحوم ولم يكونوا يعانون من أمراض السمنة والقلب التي نشكو منها دوماً.. أكلهم طبيعي طازج دون كيماويات أو تخزين طويل المدى.. يركبون الخيل وحياتهم على صعوبتها فهي أكثر حركة وديناميكية.. وبالتالي هذا جزء مهم تغير من تفاصيلنا.. أدى بنا إلى الخمول والكسل والإصابة بالأمراض..

 الأمر الآخر هي نوع طعامنا.. والمشكلة في هذا الجانب.. وصلتني رسالة بها قائمة.. تدعو للبعد عن السكريات والكاربوهيدرات وتقليل أكل اللحوم والإكثار من الخضار والفواكه بحيث لزاماً أن تشكل 80% من طعامنا اليومي.. لأن البروتينات مدرك ايش والسكريات مدرك ايش والمشروبات الغازية والحليب … ووو إلخ… بحث تأملت في الموضوع وقلت الأولى أترانا نصوم ليلنا ونهارنا أفضل لتجنب السرطان..

 هناك  أمر مهم  أن باتت الكثير من خضارنا اليوم متلاعب بها جينياً والتلاعب بالجينات أحد العوامل المسببة للسرطان..

 الأسلحة التي استخدمت في حرب الخليج الأولى والثانية كانت أغلفة قذائفها مغلفة بطبقة من اليورانيوم لزيادة فعالية إختراقها للدروع المصفحة..

 القمح الأمريكي الذي يعطى لدول العالم كمساعدت ولمصر على وجه الخصوص والذي يستخدم في صنع المادة الغذائية الرئيسية لكل بيت مصري وخاصة الفقير وهو الخبز.. يزرع خصيصاً في صحراء نيفادا –قمح المساعدات- وهي الصحراء التي تجرى تحتها التجارب النووية.. ويكون القمح مخصصاً للتصدير فقط.. ولدول العالم الثالث وكلنا يعلم أن لمصر النصيب الأوفر..

ومن يقرأ الإحصائيات اليوم يعلم أن في السنوات الأخيرة ربما هي 15 سنة زادت نسبة السرطانات في مصر بنسبة كبيرة ربما تصل لما يقارب الـ40% .. وأعتقد أن هذه النسبة في تزايد متتابع.. وبعدها نذهب إن كنّا ميسوري الحال للعلاج في أمريكا.. إن وجد لحالتنا علاج أو إن إكتشفنا المرض في وقت مبكر..

 التدخين في العالم الثالث يزدهر ويزاد يوماً بعد يوم… ويحارب في الغرب يوماً بعد يوم ويحظر في الأماكن العامة والمكاتب ووسائل المواصلات وغيرها وكل فترة يضيقون على المدخنين أكثر.. وعندنا… العكس غالباً.. ومن يورد لنا الموت.. الغرب .. ومن يورد لنا العلاج المكلف؟؟ هم أيضاً…

 مرض عجيب.. أرخص الطرق تؤذي للاصابة به.. وأغلى الطرق وأكثرها تكليفاً هي لعلاجه…أو حتى للتجحيم من سرعة إنتشاره لأن بعض أنواعه يستحيل علاجه ولا بالاستئصال… 

أترككم في استراحة مع الجزء الثاني من الموضوع للاستاذ نجيب الزامل..

مصدر الموضوع

تأملت في كل هذا وذاك.. ووجدت.. أننا في بلادنا العربية أقل الناس وعياً وحتى توعية بهذا المرض.. وأننا أكثر جهلاً بما يمكن أن تسببه الأخطاء التي نمارسها ونترك أطفالنا يمارسوها.. وأبسط مثال.. شرب الكميات الهائلة من المشروبات الغازية لجميع شرائح المجتمع متضمنة الأطفال الصغار في حين يحظر على المدارس الأمريكية مثلاً بيع هذه المشروبات فيها لم لأنها مضرة لطفل جسمه في مرحلة نمو فهي بمتابعة شربها.. تنخر في عظام شاربها نخراً..

 تساءلت.. دور من هذا.. نحن كشباب آباء وأمهات؟ مدارسنا.. حكوماتنا ووزاراتها المعنية أم جمعيات المجتمع المختلفة؟؟

وجدت أني إحترت لأني خلصت في النهاية أن لكل منهم دور وكل منّا أذنب بشكل أو بآخر.. وكل مقصر بشكل أو بآخر..  وخاصة ونحن كشعوب عربية عاطفية بمعنى..

 

تعلم الأم أن من الخطأ إعطاء طفلها مشروب غازي.. وتكون في مكان ما تدعوه للعصير فيرفض إلا بشرب الغازيات.. تحاول منعه يصر وربما يبكي.. ترخض له في النهاية لأن قلبها حن ورق لها..  ولم تفكر يوم حنت عليه بما يفسده.. أنها يوماً ما ربما تراه مسجى أمامها يقطع نياط قلبها حين يئن تحت وطأة الألم.. ويستحيل علاجه وقتها.. لأنها لم تعمل قبل ذلك بكثير.. بفكرة أن الوقاية خير من العلاج.. فتكون قد تسببت بتحطيم صحته من حيث لا تدري بدافع عاطفة.. لو تحكمت بها لربما جنبته ويل الإصابة بالمرض.. وتندم وقتها حيث.. لا ينفع الندم..

هل ازيد؟ لم يعد قلبي يحتمل المزيد وربما لم يعد في إمكانكم إحتمال المزيد..

دعونا نفترق علّنا نلتقي في الجزء الثالث والأخير.. سائلين المولى عز وجل.. أن يمن علينا بالأمن والأمان والسلامة والعافية.. وأن نحمد الله على ما نحن فيه من نعمة الصحة لا نشعر بها إلا عندما ينتابنا أبسط مرض..

 

دمتم وسلمتم

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أنين | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “أبكيتنا يا ناجي 2”

  1. بنت الشرق قرات كلماتك وكلمات الاستاذ نجيب …لكن لم ابكي اتعرفين لماذا لانها معلومات قديمة….ولانها امور اشاهدها كل يوم فيختلط باعماقي الغضب والحزن والدموع…
    حسنا الاطباء مدوا ايديهم لمساعدة ناجي …صح النوم والله بدري بعد شو …بعد فوات الوقت…
    حسنا سوف يقرا مدراء الجامعات وارباب الاسر والناس العاديين قصة ناجي..بعضهم سوف يبكي وبعضهم سوف يسال الله العافية ويتجه الى المسجد ولا احد سوف يغير……..
    ثم لماذا لم يطلب ناجي مساعدة خادم الحرمين امير المؤمنين صاحب الجلالة وحامي حمى العروبة والاسلام قاهر الامريكان واليهود الملك عبدالله بن عبد العزيز ام ان ملوكنا مشغولين بعد المسامير وقطع الخشب التي تتكون منها كراسيهم المبجلة….
    ناجي انت البطل الوحيد ومعذرة لاني لن اقدر ان اوجه صفعة للمجتمع فيستيقظ ولا استطيع توجيه رصاصة للاصنام التي تحكما فتموت ……….ضع بلائك بين يدي الباري عز وجل فهو وحده كاشف البلاء ……….
    ناجي ايها البطل انت لست اخرس وانت لست معوق وانت لست مريض….بل مجتمعنا هو الاخرس وهو المعوق وهو المريض ….بل هو الميت مالم يثبت عكس ذلك……..
    ناجي انت البطل…

    بنت الشرق شكرا لك وللاخ نجيب ولكل من تحرك في قلبه شيئا…ومعذرة لاني لا استطيع ان اكون دبلوماسيا امام الحزن والالم والظلم والقوانين الجامدة………والاصنام التي يعبدها الناس من دون الله………..
    حسبي الله ونعم الوكيل

  2. اختي بنت الشرق اطلت عليك…
    لكن بحق الله لاتحملوا القضاء والقدر مالايحتمل….

  3. عزيزتي بنت الشرق…أنا أهرب من عالمي وأتجه للمدونات حتى أبتعد عن كل ماله علاقة بالطب،لكنني تفاجأت هنا أن مقالك طبي بحت!

    كلامك سليم،لكن ما دام أولو الأمر راضين،ماذا نستطيع أن نفعل؟

    صدروا لنا الأمراض فاستوردناها عن طيب خاطر…

    وضعوا لنا السم في الدسم فأكلناه ثم قبلنا أياديهم..

    ماذا تريدين أكثر من ذلك؟

    تحياتي …

  4. مرحبا بأخيتي ابنة الشرق

    قرأت هذه القصة بالأمس ولم أتمن من التعليق لكثر أشغالي فالسموووحه

    لا أدري هل أتحدث عن ناجي أم عن تعليقك أم عن المقالة المرفقه

    كل واحدة منهخا تحتاج الى تعليق

    الألم يعتصر قلبي وأنا أشاهد كيف الت اليه أمورنا

    انهم اخواننا جنوا علينا

    أجيال ماضية عاشت بمنأى عن الحضارة … اما تورعا منها واما جهلا أريد لهم

    وها هي الهوة بين الشرق الذي أنتي وأنا ننتسب اليه وبين الغرب الذي يرسل لنا المرض ويرسل لنا معه حبة الدواء ليأخذ من جيوبنا ما أعطانا أياه للتو نظير بعض المواد الخام التي اشتراها منا بتراب الفلوس

    مشكلتنا قديمة … وحلها عويييص

    وصعب

    ويحتاج اليك

    نحن في حاجة الى الوعي

    فهو الحل السحري للخروج من الأزمة

    وأنا واثق أن الاجيال القادمة وقد كسرت الطوق الذي لف حول رقبتها ستكون هي طلائع التغيير

    وسنعود نحن

    كما كنا …

    نصنع الدواء

    ونحارب الجهل

    ونتحكم في مصائرنا

    سنقدر الانسان .. كما قدره الاسلام .. ولن نكون حجر عثرة لشاب أصيب بحادث ففقد حاسة أو قدرة واحدة بينما ما يزال يملك الكثييير ليقدمه للناس

  5. عزيزي باسل

    لم تطل يوماً بل كل اضافة لك في مدونتي تجعلني أزهو بها.. لأنها تحمل في طياتها الكثير..

    “ناجي انت البطل الوحيد ومعذرة لاني لن اقدر ان اوجه صفعة للمجتمع فيستيقظ ولا استطيع توجيه رصاصة للاصنام التي تحكما فتموت ……….ضع بلائك بين يدي الباري عز وجل فهو وحده كاشف البلاء ……….

    ناجي ايها البطل انت لست اخرس وانت لست معوق وانت لست مريض….بل مجتمعنا هو الاخرس وهو المعوق وهو المريض ….بل هو الميت مالم يثبت عكس ذلك……..

    ناجي انت البطل…”

    قلت هنا الكثير وقبل أن تعرف بوفاته التي تلت كتابته الرسالة للصحفي نجيب الزامل

    بساعات قليلة.. رحمه الله ولكن حتى لو كان ميتاً سيكون الكلام نفسه هو الكلام

    وقد ضرب في الصميم..

    باسل لا نحمل القدر أكثر مما يحتمل فالقدر كتب قبل أن يخلق اي شيء سوى القلم..

    فقال له الله اكتب قال ماذا أكتب قال له أكتب مقادير كل شيء..

    ولكن هي صرخة ذهول استنجاد استصراخ.. للهمم العقول ولاة الأمر لمن يستطيع

    أن يقدم ولو شق تمرة لننهض بالمجتمع من سباته.. فقد طال الليل كثيراً وطال النوم أكثر

    فقد فات الأوان بالنسبة لناجي وهو بين يدي ربه يشكو إليه ظلم العباد..

    ولكن ماذا عمن بعده ماذا عن الأجيال القادمة كلها؟

    الموضوع أكبر وأعقد من أن نختصره في قصة ناجي فقط..

    دمت وسلمت..

  6. خالد الموضوع معقد

    ودوماً تذكرني مصائب الزعماء بمقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال

    “لو عثرت شاة في أرض العراق لسئلت عنها يوم القيامة لِمَ لَمْ تعبد لها الطريق يا عمر”

    وهي شاة ليست بشر ولا ذكر ولا أنثى… ومصيرها غالباً الموت تحت سكين الجزار..

    ولكن ذاك عمر وهؤلاء.. … … أنا وأنت نعرف من هم..

    ولا أدري كيف سيلقون الله يوم القيامة وملايين الناس تشكو إلى الله ظلمهم..

    اعذرني إن أتيت بجو المستشفى إلى هنا :) ولكن

    الموضوع هزني فلم أستطع مغادرته دون نشره

    دمت وسلمت..

  7. عبادي ايها البسيط المفعم بالبساطة الرائعة

    التي أتمنى لو يتحلى بها الناس أجمع.. ولكن :)…

    الموضوع فعلاً شائك ومعقد أدري هذا ولكن..

    قلت أنك بحاجة إليّ إلى الوعي ولكن أعتقد أنه يبدأ بك كأب ورب للأسرة

    أن تتحرك لتوعية جزء من النشئ الجديد بما يقع على عاتقهم من مسئوليات..

    أن يعوا أهمية ما يتناولونه من طعام وأهمية أن يركنوا للمفيد والطبيعي بعيداً

    عن المعلب والمليئ بالكيماويات التي تنخر في الجسم وتضعف صحته نخراً

    الموضوع معقد وشائك يحتاج لجهود أكبر مما نتخيله بعقلنا البسط وبفقدنا

    لشيء من التنظيم في الحركة التوعوية التي نريدها..

    يييييه كفاية كذة لأنه كلام في كلام حتى الآن

    دمت وسلمت..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر