إليك -2 : أرجوك لا تنسحب..
كتبهابنت الشرق ، في 29 يونيو 2006 الساعة: 12:46 م
" أنا آسف وأعلن انسحابي "
بهذه الجملة ختمت حوارنا..
بهذه الجملة زلزلت كياني..
بهذه الجملة رميتني في مجاهل الحيرة..
بهذه الجملة دارت الأرض بي .. واختنقت عبراتي..
وغابت الرؤيا الواضحة عن عيني…
خواء وبرود غطى أحشائي..
وهويت من قمة الجبل ولا أزال أهوي دون أن ينتشلني أحد..
في أعماقي صرخت بأعلى صوت..
أرجوك لا ترحل ..
لا تنسحب..
لا تتركني وحدي..
لكنك آثرت الصمت ثم انسحبت..
ربما اكتشفت بعد فترة أن ما قلته لك في البداية كان صحيحاً..
فالطريق طويل وشاق والأمل فيه ضعيف..
ربما اكتشفت بأني الخلل الحاصل لا يجدي معه
أي محاولة للاصلاح او التعديل أو الترقيع..
ربما اكتشفت أن وقتك أثمن من أن يضيع
بمحاولات عقيمة في الغالب ستوصلك إلى طريق مسدود..
أنا أثق فيك .. ولكني لا أثق بنفسي..
الخوف يشلني.. القيود تحيط بي..
لذلك حتى لو أصبحت مرآتك فلن تقوى على أن تصبح مرآتي..
أعرف أننا سندخل دائرة مغلقة من الحب يستحيل فيها التنفيذ.. وعندها سيكون الألم.. والمرارة .. ولن تنتهي.. لذا آثرت السلامة منذ البداية وانسحبت.. فما تطلبه أكبر من إمكانياتي الذاتية.. ولست أنا من يكذبك..
العمر يمضي وكل من يتحدث عنه يعتبر من العجائز..
طفولتي المدفونة أكبر من كل عجز..
ولكني أكتمها حتى لا اتهم بالتصابي..
لو دخلت روحي لوجدتها
صبية تلعب هنا وهناك
تقفز هنا وهناك..
بكل شقاوة الصغار..
كل هذا جعل فجوة في داخلي بين طبيعة وضعي ومسؤوياتي من جهة
وطبيعة روحي وتطلعاتي.. من جهة اخرى ..
إنتهيت بأن عشت الواقع كما هو..
وتركت الأعماق للخيال والأحلام
أشطح فيه بصمت كما أشاء
لا يراقبني فيه من البشر أحد..
ولا يتهمني بغير ما أنا عليه أحد..
انت من افترض أني قد افهمك بشكل خاطئ
أنت من افترض أنك ممكن ان تخسرني
"خايف أخسرك ..
وأنت تجربة جديدة بالنسبة لي..
وفريدة وفيها نكهة مختلفة..
…
…
لأني لم أتوصل ..ما أنت من النساء..
لذا أخاف من الحكم القهري ..والنتيجة الظالمة"..
أنت من افترض الأسوأ لا لشيء
فقط لأنك عرفت أن هناك عقدة في أعماقي
ستقف بوجه محاولاتك لسبر أغواري..
فاعتبرتني متزمتة..
لذا كنت متأهباً لكل هذا.. تعبت فانسحبت..
من المستحيل ان أستجدي بقاءك وأنت ترغب في الرحيل ..
فليس بيدي ما يمكني من إجبارك على شيء..
ولكن..
عندما نتوه في غياهب المجهول
عندما نخشى فقد من نعزهم ونحترمهم
عندما تكون الافكار أكبر من القدرة على استيعاب حقيقتها
عندها وعندها فقط يكون الصمت أسلم..
جبناً منا من مواجهة الحقيقة فيما لو طابقت توقعاتنا
أ.. هـ..
قلت لي لن تطابق توقعاتي ولكنها طابقتها تمام التطابق..
ويحي ماذا فعلت.. لا أقصد ولم أقصد..
بسذاجة وبساطة مفرطة كنت أنا معك كما أنا ولكن
يبدو أني لم اكن واضحة بما فيه الكفاية فسببت كل هذا الأذى
الأذى الذي سبب بدوره الكثير من الألم لي ولك..
أعتذر من كل ما كان .. سامحني
فقط أتمنى أن لا تنسحب..
لا تتركني وحدي ..
لكن ارحل من اجلك فقط..
فلن ينالك مني سوى الألم..
بنت الشرق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هذيان | السمات:هذيان
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























