إشتقت إليك.. ليتك لم ترحلي
كتبهابنت الشرق ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 18:56 م
حضرت..
مكثت لفترة وجيزة ورحلت…
وأي رحيل رحلته…
رحلت وإرتحل معها الفرح..
رحلت ورحلت من جسدي قطعة …
لا أدري هل سألقاها بعدها أم لا..
فقد رحل هو قبلها..
لم ألقاه بعدها ولن ألقاه
إلا ما شاء الله لنا أن نلتقي في جنانه..
بانتظار أوان رحيلها
إرتميت -وقد خارت قواي بسبب آلام رحيلها- على فراشي..
دفنت رأسي في وسادتي..
تذكرت… وكم تؤلم الذكريات رغم جمالها..
حتى أشجتني الذكرى وأسالت مني الدمع الغزير..
تذكرت ابتسامتها الدافئة..
تذكرت يدها الحانية..
تذكرت حضنها الآمن..
كم دفنت وجهي بين يديها..
أستشعر أجمل لحظات حياتي..
أبكي شوقي إليها.. وأنا بين يديها..
أبكي رحيلها الذي سيحين لا محالة قريباً..
أتذكر يوم أصابتها حمى فاحتضنت رأسها
وقلت لها.. ليت الحمّى فيّ لا فيك..
تذكرت يوم ذهبنا هنا وهناك في أوقات طالت وقتها
لكنها في خبايا الذاكرة ثواني عابرة لم تدم أبداً
تذكرت إطلالتها صباحاً كالنور يشرق عبر ثنايا ظلمة أيامي
تبتسم وتبش لرؤياي.. أقبل أناملها ولا أكتفي
بل أحتضن كفها أسفل خدي وأميل رأسي لأحتضن كفها بين خدي ورقبتي..
يسري في عروقي حبها الذي ينبض به قلبها.. والذي يسع الكون كله
لقلبها الكبير الذي يحتوي حنان العالم فيه..
تذكرت لحظات إنتظاري لها..
ويحي كم يصعب على ترقب وصولها..
لا أحب ذهابها لأي مكان وفي ذات الوقت
يصعب عليّ التحكم في خطواتها..
أريدها أن تفعل ما يريحها.. وما تحبه..
آآآآآآآه ما أقسى الذكريات..
..
ومر الوقت سريعاً..
قارب الشهر والأيام كأنها بضع ساعات..
تساءلت أكثر من مرة.. وكلما كررت التساؤل جرت أدمعي مدراراً..
أتراني سألقاها ثانية.. أم أنه لقاءنا الأخير..
لا أدري.. فالفكرة تقتلني
رغم يقيني بأنه لو كان الخلود لأحد لكان لمحمد صلى الله عليه وسلم..
لم أشعر وقد أزف وقت الرحيل إلا والوسادة قد أغرقتها دموعي..
ناديتها.. صرخت بدون أدى صوت حتى آلمني حلقي..
وقطع صراخي نشيجي لم ترحلين.. لا ترحلي.. ليتك لا ترحلين أبداً..
لا تتركيني لأنياب الزمان تمزقني أشلاء أعجز عن تجميعها..
أبقي معي أسنديني.. أعينيني.. فأنا بحاجة إليك..
فقد إكتفيت من الفقد بكل ما أصابني..
لم يدم لي لقاء بمن أحب يوماً.. كلما أحببت أحداً فقدته..
حتى بت أكره أن أحب.. وأتجنب علاقات قوية بمن أحب..
كي أخفف عن نفسي وطأة الفراق الذي سأواجهه لا محالة..
وأفقت على صوت الهاتف يدق قائلاً سنتحرك إلى المطار سنلتقي هناك..
مضيت للمطار على عجالة.. لم أستطع التركيز في ذلك الظرف..
فتركت له القيادة.. نشيجي يسبق أدمعي..
إلتقيها في لقاء وداعي لها
إحتضنتها وبكيت على أكتافها..
من أعماقي قلت لها..
وأنا أدفن رأسي في كتفها..
إرض عني يا أمي..
إرض عني يا أمي..
إرض عني يا أمي..
أجابتني..
الله يرضى عنك يا إبنتي ويرضيك..
هذه الدنيا نفترق في فراق مؤقت
أو حتى فراق حتى نلقى الله..
إرفقي بنفسك.. وهوني..
فالدنيا لا تدوم لأحد..
…
لا يهمني في الدنيا سوى رضاك أماه..
ومضت.. راضية عني بحمد الله
حفظ الله أمهاتكم..
رزقني الله وإياكم بر والدينا..
رحم الله أمواتهم ورحمنا والأحياء منهم..
أجمل ما في رحيلها رضاها عني..
أسأله تعالى أن يرضى عني..
أسأله أن تصل بسلامة ..
وأن ألقاها مرة أخرى…
على خير..
ألتقيها.. وألتقيكم..
دمتم وسلمتم..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أنين | السمات:أنين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 2nd, 2007 at 2 أبريل 2007 7:09 م
بعد الغيبة الطويلة تكون العودة بكلمات طويلة…مرحبا بعودتك بنت الشرق…اخيرا بعد أن كاد الأمل ان يتبخر بطلعة تعابيرك الرائعة في هذه المدونة. هو الآن تعليق ترحيب بعد غيابك الطويل. لي عودة عن قريب لنصك الطويل.
أبريل 5th, 2007 at 5 أبريل 2007 2:21 ص
الفراق لا بد منه .. و لا نعترض على قضاء الله .. و لكن نسأل الله ان يلهمنا الصبر و ان يبدل دار دنيانا بروضه من رياض الجنه فى آخرتنا يتلاقى فيها الاحبه بقلوب بيضاء يملؤها الحب و الصفاء .
أبريل 7th, 2007 at 7 أبريل 2007 1:51 ص
بنت الشرق
مرحبا بعودتك مرة اخرى بعد طول غياب بس بصراحة كانت العودة جديدة فى الاسلوب المميز لبنت الشرق .
الافوكاتو المصرى
أبريل 7th, 2007 at 7 أبريل 2007 6:53 م
أسأل الله ان يأجرك في مصيبتك ويرزقك الصبر والسلوان ويبارك لك في احبتك الذين حولك
أبريل 10th, 2007 at 10 أبريل 2007 2:27 ص
بنت الشرق
اصعب شئ فى الدنيا هو الفراق … ادعو الله ان تتخطئ هذه المحنة .. وان لله وانا الية راجعون .
الافوكاتو المصرى
أبريل 12th, 2007 at 12 أبريل 2007 1:44 ص
أيها القادم من أرض الله الواسعة..
ربما كنت قريباً مني فأنا كذلك من أرض الله الواسعة
بل كلنا منها.. يعني موهت عن نفسك بذكاء..
رغم كل هذا مرحباً بك دوماً وأبداً
أتمنى أن أستمر لأني لا أغيب إلا لظروف قاهرة
بإنتظار تشريفك مرة اخرى لنصي الطويل..
دمت وسلمت..
أيها المجهول..
هناك من يفارق بالموت وهناك من يفارق بالسفر والبعد..
أرى أن الأمرين واحد ربما وجهان لعملة واحدة
الفارق بينهما ان هذا لا أمل بلقاءه إلا يوم نلقى الله
والثاني نبقى نحمل في أعماقنا ونحلم بلقاء من فارقناهم وابتعدنا عنهم
يبقى.. لوقع الفراق قسوته التي تهدنا في كثير من الأحيان
ونحتاج لمساحة من الزمن لنتعايش معه..
جمعنا الله على خير دوماً .. في الدارين..
دمت وسلمت..
أخي طارق..
مدونتك تميل للسياسة العامة والسياسة الداخلية المصرية
أنا أفضل أن تكون مدونتي شخصية تتكلم عن ذاتي
ربما أضطر أحياناً للخوض على استحياء في غمار السياسة ولكن
ما أمقته في كتابة السياسة أننا تكلمنا كثيراً ولا نزال نتكلم
وبقي الحال على ما هو عليه.. ولا تزال الجراح تنزف..
عدت وأتمنى أن ييسر لي الله المكث..
فقد أضناني الفراق والإبتعاد بين فترة وأخرى..
فنحن نحب من نشاء ولكن لا ننسى
“إحبب من شئت فإنك مفارقه”
دمت وسلمت..
أخي أبا حسان..
جزاك الله لدعواتك الطيبة.. ولك مثلها..
هذه الدنيا لا بقاء لها على حال
كل يوم نحن في حال..
حتى يحين بنا الرحيل النهائي..
دمت وسلمت..
أبريل 14th, 2007 at 14 أبريل 2007 1:48 م
رحم الله …امهات المسلمين اجمعين
اللهم الحقنا بالصديقين ….
لا اركم الله مكروها بعزيز
اهلا بعودتك
أبريل 14th, 2007 at 14 أبريل 2007 3:23 م
أخي أنور..
ألا تعتقد أن الأحياء أحق بالرحمة من الأموات فقد ماتوا وأقفلت صحائف أعمالهم..
وتوقع رقيبهم وعتيدهم عن تدوين حسناتهم وسيئهاتهم.. وبقينا نحن في هذه الدنيا..
نتمرغ في جنباتها.. بكل ما فيها من خير وشر وحسنات وسيئات.. لا ندري كيف تكون الخاتمة!!!
نسأل الله حسن الخاتمة.. وأن يرحم الله والدينا أحياءهم وأمواتهم.. وأن يلحقنا بهم في عليين..
إنه ولي ذلك والقادر عليه..
دمت وسلمت..
مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 9:57 م
ما اقسى ان تتحول قلوبنا الى شظايا
وترحل كل شظية مع حبيب يرحل
في بقية الاصدقاء عزاء
في بقية الازهار عزاء عن النرجس
شكرا لك
مايو 10th, 2007 at 10 مايو 2007 7:59 م
لا احد يستشعر شيئا ما الا اذا كان قد افترق عنه ولو للحظة ………..فعلا فالدهر دولاب ولا بد للقاء بعد وداع ………
مايو 12th, 2007 at 12 مايو 2007 8:33 م
أخي باسل..
أتفق معك ثم أختلف معك..
الوداع قاس والقلوب تدميها شظايا الوداع ورحيل الأحبة.
ولكن يلهمنا اليقين بأننا بإذن الله سنلتقي إن لم يكن في دنيا فانية
ففي آخرة باقية في جنان خلد الرحمن..
ولكني هنا كتبت عن أمي وأشك أن كل أزهار الكون يمكن أن تعوضني
عن ساعة أقضيها مع أمي.. أنشد حنانها ورضاها.. لأنها أمي..
والأم لا تقدر يثمن..
ويبقى إختلاف وجهات النظر لا تفسد للود قضية..
دمت وسلمت..
مشكلتنا نحن البشر أخي..
أننا لا ندرك قيمة الأشياء التي وهبها الله لنا إلا بعد أن نفقدها أو تصبح بعيدة عن متناولنا..
أمي على سببيل المثال كانت صارمة في تربيتها وحازمة في قراراتها.. وخاصة فيما يتعرق بنا كبنات وبمستقبلنا عندما نكبر.. بالطبع لم يكن ما تقرره يستهوينا.. وفي النهاية كان ينمو في أعماقنا شعور بالظلم منها.. وكبرنا ووعينا.. وإكتشفنا أن ما كانت تختاره هو الصواب وأني لن أختار سواه لأولادي عندما يكبرون.. وبالتالي ندمت ولكن.. أتمنى ان لا يكون الأوان قد فات..
أتمنى لو عاد الزمن للوراء وإلتقيتها كما كنت أحيا في كنفها.. لكنت قبلت قدميها ليل نهار.. ولسعيت لراحتها ورضاها أكثر مما كنت عليه.. لأني في كثير من الأحيان وحتى ألتقيها أجد في ذلك العناء.. حتى أني أفكر أحياناً أدفع نصف عمري لأحيا معها يوم وأنعم بدعواتها الطيبة وإطلالتها البهية.. ولكن لا أقوى على تحقيق الحلم دوماً ..
أسأل الله أن يحفظها لي ويجمعني بها على خير.. وأن يرحمهما كما ربياني صغيراً..
دمت وسلمت..
يونيو 13th, 2007 at 13 يونيو 2007 5:51 م
ترنيمة زمان أبكم..دعاك بليل يا يمه
ألاقيه الصبح بلسم
××××
تبقى الأم أجمل ما في الحياة
دمتى بود
يونيو 13th, 2007 at 13 يونيو 2007 7:01 م
أمي أجمل ما في وجودي..
هل بلسم جراحي وسبب صمودي
هي أنسي.. ودعائي في سجودي
يحفظ ربي يا أمي يا كل وجودي..
شاكرة لك جميل مرورك..
دمت وسلمت..