الشكر للمايسترو أحمد الضبع..على الترويسة

 

رحلتي معك .. في الصحراء

كتبهابنت الشرق ، في 11 فبراير 2007 الساعة: 09:11 ص

 
 
تغرقنا الصحراء في أعماقها الشاسعة المساحة المترامية الأطراف
الموشاة بالذهب الذي يصبغ رمالها الدافئة..يملأها جمال وبهاء يزهو به المكان لروعته..
يضفي الهدوء المخيّم على المكان المزيد من الرونق ما تبتهج النفوس المتأملة في عمق الأفق..
يجمعنا القدر على غير ميعاد يشطح بنا الخيال إلى سراب ذهبي يلمع حيث ينتهي بنا البصر..
تملأ صدورنا هبات من نسيم صاف لم تلوثه حضارة المدنية المصطنعة..
يداعب الهواء الذي بدأ يستكين للبرودة ما قبل الغروب ورحيل الشمس
أطراف ثوبي.. ألملمه أمنعه من الإنحسار .. رعشة البرد تسري في أوصالي..
أضم ركبتي بذراعيّ .. وأتكئ بذقني عليها وتداعب أناملي الرمال الذهبية
أحملها في كفي ثم أتركها تتسرب بين أناملي..
كلحظات الجميلة تتسرب سريعاً من جنبات حياتنا..
أتأمل في فراغ جميل.. بكل ما يحمل في أعماقه مما نجهله منأقدارنا..
تداعب النسمات وخصلات شعري.. التي تتماوج منطلقة إلى أفق الحرية الرحب..
تعصف موجات الهواء سعف النخيل السامق الصامد امام قسوة الصحراء أبياً
كإباء إين الصحراء العظيم شامخاً أمام الخطوب لا يلين.. ولا يتلون ولا ينحني
مهما كانت قوة الرياح.. ومهما إلتقته من.. صعاب..
أتأمل في أشعة الشمس المودّعة وهي تغادر في سكينة ووقار
لتغرق في طرف الصحراء الآخر وهي تنبض بالحياة بكل عنفوانها
لنتحول بعد رحيلها إلى حياة جديدة.. حياة الليل النابض بالجمال..
المكتنزفي أعماقه عبر نجوم توقدها في السماء.. تلمع ببريق لا يعادل بريقك تألقك في سمائي..
تأخذ الشمس مني جمال صورتك التي تنعكس على محياك وأنت تجاوني
أتأمل الشمس تارة وأنتقل إلى تقاطيع روحك المفعمة بالجمال الذي تتفرضه شخصيتك المفعمة بالحياة..
أتدثر بذراعي وقد اخذ البرد يداعب كتفي ويتسلل إلى أعماقي ..
تشعربما ينتابني من إرتجافة برد بين الحين والآخر
والتي قد لا أشعر بها كثيراً لإستغراقي بإستراق النظرإلى غروب يبدعه الرحمن
لا تجد له مثيلاً في أي مكان آخر.. فهو هنا مميز بميزتان
جمال الصحراء الآخّاذ والذي لا يحلو إلا بجمال وجودك معي..
عندما توشك الشمس على الرحيل لتغوص في اعماق الأرض البعيدة
أشعر بك تضع غطاء على كتفي..
تضغط عليه لتشعرني بالدفء..
ليسري في أعماقي..
تحتويني وتملأ حياتي بجمال كل مامر بنا
وعلى رأسه
روعة مرافقتي لك..
أضم يدي وأمدها على كتفي أدعها تتسربل تحت كفيك
فتضمهما وتمدهما بكل روعة وعذوبة الكون وقتها
 فما أجمل الصحراء معك.. وبك..
 
لا عدمتك..
 
مودتي ومحبتي
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هذيان | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

16 تعليق على “رحلتي معك .. في الصحراء”

  1. اسلوب جميل في الوصف

    جعلتني اتخيل الصحراء

    وكل الحركات التي مرت

    على الاقل تخيلت

    هنا لدينا صحراء ولكن ليس عادية

    نحن نزورها فقط لزيارة المساجين في سجن النقب ان سمح لنا

    لا نتمته بجمالها هذا ان فكرنا بذلك

    جميله هي كلماتك جعلتني اتخيل صحرائك بكل كلماتك العذبه

    جعلتني اتخيل الغربوب

    والحمد لله انه لا احد يستطيع ان يمنه احد من جمال الغربوب (هذا ان كان حرا)

    ولكن الاسرى هنا لا يرون الغروب

    عزيزتي اطلت التعليق وانزويت لموضوع اخر

    ولكن ربما هي نفسيتي المتعبه في هذا اليوم

    دمتي وسلمتي

    ولا حرمك الله ممن كتبتي له

  2. جميعنا ينظر الى الصحراء من الوجه المظلم لها .. و جميعنا يتأمل فيها كمن يتأمل فى نصف الكوب الفارغ .. و لكنك جعلتينا ننظر الى الجانب المشرق فيها و نعيش فيه .. و جعلتينا نتأمل فيها كمن يتأمل فى نصف الكوب الملئ .. احسنتى التعبير و الابداع يا بنت الشرق .. تحياتى .

  3. هناك في هدأة الليل قمر محتشم يطل من خلف سحابة وجلة تتنقل في صحن السماء تنقل الفيلة في الغابات هناك في الصحراء حيث لا أشكال هندسية -سوى ما خطه الرحمن على روابى بلادي بين صحراء إفريقيا الكبرى والربع الخالي ونجدوالشام وكل تلك الوهاد - وماخطته سبابة بنت الشرق على الكثيب ..أهلا بك مرة أخرى وإلى الأمام دائما

  4. لقد شوقتنا الى رحلة صحراوية يا بنت الشرق ولست ادري على وجه اليقين هل الواقع اجمل من وصفك ام ان وصفك اجمل من الحقيقة =لا تنسنا من دعائك =

  5. بنت الشرق … أيتها الهائمة في سحر الحرف وروعة السرد ….. حالمة سابحة في بحركِ

    فخلقتِ من صحرائكِ عالما سحريا بارعا ….. دمتِ مبدعة

  6. لـــــــــــــــــــــــــــــوحة رائعة وقد ابدعت في وصفها بكلمات ساحرة ..دمتي بود

  7. بنـــــــــــــــــت الشـــــــــــــــــــــــــرق

    صديقتي العزيزة

    المبدعة الحالمة السابحة في عالم ساحر كلما رجعت حملت معك اجمل اللوحات

    ولا عدمنــــــــــــــــــاك

  8. بنت الشرق

    الحمد لله على العودة مرة اخرى للتدوين … الصحراء موحشة وجميلة فى نفس الوقت …تناقض لان فى الصحراء السكينة والهدوء والامل فى العثور على واحة خضراء .

    الافوكاتو المصرى

  9. أضم ركبتي بذراعيّ .. وأتكئ بذقني عليها وتداعب أناملي الرمال الذهبية

    أحملها في كفي ثم أتركها تتسرب بين أناملي

    ما هذا

    أتجعلين من الصحراء منتجع للرفاهية

    لقد أبدعت و أجدتي

    اشتقنا لكلماتك العذبة

    لك مودتي

  10. أهلا بعودتك بعد غياب

  11. منتهى العذوبه

  12. سيدتي الجميلة..

    تعليقك أكثر من رائع.. فلكل منّا نظرته للأمور.. وأنتم أهل الرباط في فلسطين تحملون كمّا هائلاً من الألم.. لكم الله وكان الله في عونكم.. فليس من الهين أن أنظر تلك النظرة الشاعرية للموضوع وأنت تزورين أسيرك في صحراء والنقب.. فرج الله عنهم وعن كل فلسطين.. وغير الحال لما تحبين وتسرّين.. وكل المسلمين..

    دمت وسلمت..

    أيها المجهول الكريم…

    عندما تكون إبن الصحراء.. وتكون الصحراء أرضك وسماءك.. تحبها مهما كانت قاسية ومهما كانت مقفرة.. لأنها أمك.. التي لها تنتمي ومنها نشأت.. وما رأيت الصحراء تخرج إلا الرجال..

    وربما كانت نظرة من هو بعيد عنها نظرته للنصف الفارغ من الكوب بينما من يعيش فيها ينظر للنصف الآخر.. لأنها حبه وعشقه.. وكذلك كل مكان نكون فيه..

    وربما هي النظرة الإيجابية المتفائلة أو السلبية المتشائمة -بالنظارة السوداء- التي ننظر بها للأمور.. ومتى ما نزعنا تلك النظارات عن أعيننا.. ظهرت لنا جماليات الأمور من حولنا..

    أسعدني ويسعدني مرورك الدائم..

    دمت وسلمت

    أخي خليفة..

    شكراً لمرورك وإبداعك في التعليق.. تشاركنا روح الصحراء نجدية كانت أو أفريقية

    المهم أن تكون جميلة بجمال الروح التي تحياها.. لتنعكس على أعماق قلوبنا حباً وهياماً بها..

    دمت وسلمت..

    أخي أبا حسان..

    أصدقك القول.. هو خيال لكنني عشته في أحلامي.. وأنتظر تحقيقه يوماً عندما سمعت من أحدهم حديثه عن الصحراء كعاشق يتغزل في معشوقته.. تساءلت لم نرى الأمر بغير ما يراه أهله.. هل لأننا لم نعشه كما فعلوا أم أن الأفكار المسبقة التي نكونها داخل أعماقنا هي التي تسيطر على نظرتنا وحكمنا للأمور..

    وعدت بأن تتاح لي الفرصة لأعيش تجربة مماثلة وإن كنت لا أدري متى تحين.. قريباً بعيداً لا أدري الله وحده أعلم.. وسيبقى الأمل مادام في العمر بقية..

    دمت وسلمت..

    أخي محمد وجدي..

    حياك الله في مدونتي..

    وأجمل مافي حروفي أنها جعلتك تشاركها الرحلة.. في أعماق الصحراء..

    نحيا بالحلم وسأقتل إن قتل مني الحلم..

    دمت وسلمت..

    أخي عصمت.. السحر في روحك التي ترى خربشاتي ساحرة..

    يسعدني مرورك.. لا تتأخر عنّا..

    دمت وسلمت..

    روعة المغرب..

    لا عدمناك أنت أيضاً..

    هو الحلم الذي يحملنا على جناحاه لنطير في أعماق الصحراء لمجاهل الغابات..

    ويرفعنا على قمم الجبال.. ولكن الحقيقة الأهم أن الحب يجمعنا.. لا عدمتك

    دمت وسلمت..

    أخي طارق..

    الأخضر أجمل ولكن ربما هو التنويع أفضل للنفس.. وإن كنت بيني وبينك أميل للخضرة أكثر..

    أهم شيء أن يكون هناك متسع للخلو للنفس.. في سكون وهدوء..

    دمت وسلمت..

    أخي مازن..

    كل مكان مهما كان طالما نحيا فيه بإمكاننا أن نحوله في خيالنا كما نشاء.. المهم أن نغيره ولا نستسلم له..

    أتغيب عندما أعود؟ لنشتاق لك.. تشتاق لك الجنة..

    دمت وسلمت..

    يوسف..

    سأنتظر عودتك وأتمنى أن لا تجبرني الظروف على الغياب عندما يحين موعد عودتك.. وفقك الله..

    دمت وسلمت..

    النورس..

    شكراً لك..

    دمت وسلمت..

  13. كلامك جميل واجمل ما فيه اتك تصفين شيئا لا احبه .او بالاحرى اخافه ……….فانا دائما اقول ان اكثر شيئين اخاف منهما هما :”الصحراء والبحر “…….المجهول” ولو امكنني البقاء حبث انا لما ترددت …………

    الصحراء اشبه بدوامة كبيرة تحمل في ثناياها احقادا خفية زرعها كثيرون وحاول اقتلاعها كثيرون ……ولكن مصيرهم اضحى في احدى الكتل الرملية المتحركة ………

    اسفة هذا رايي رغم اعجابي الشديد برايك ……

  14. أختي

    أبتسمت عندما وجدت أنك رأيت جمالاً في وصفي لما تكره..

    معادلة غير موزونة كيميائياً ولكنها موزونة واقعياً..

    سؤالي إليك..

    لم رأيت أن الصحراء دوامة تحمل في ثناياها أحقاداً خفية؟

    ومن هم الكثيرون الذين زرعوها؟ ؟ ؟

    حقاً إستغربت كلامك ولكني أعود فأقول..

    أحترم رأيك.. جداً.. لأنه رأيك الشخصي الذي لا تفرضه على احد ولكن

    ربما لأنك لم تعايش الجزء المشرق من الصحراء

    وإكتفيت بالمجهول الذي لم تسبر أغواره يوماً

    فرأيته مخيفاً كريهاً.. ولكن ربما لو عشت فيها يوماً

    مع أناس ممن يعشقونها.. من أهلها.. ربما وقتها

    سترى ضياءاً لم تتح لك تجاربك السابقة برؤيته ووقتها

    أنا على يقين بأن نظرتك للصحراء ستتغير بلا شك..

    أسعدتني صراحتك.. ومرورك..

    دمت وسلمت..

  15. نظرتي للصحراء هي من واقع اعيشه ولو ركزتي على نقطة “المجهول ” لايقنت ان ما اعنيه ليس الصحراء فقط وانما هي جزء من تلك المخاوف التي تراودني ………

    كل شي ممكن وممكن ايضا رايي يتغير …………

  16. أتعلمين اختي..

    ربما كلنا يهاب المجهول.. وربما بعضنا يهابه أكثر من غيره..

    وبعضنا يمتلك الجرأة الكافية لاجتياز أي مجهول والبعض الآخر جزء

    والبعض الآخر يحتاج لزمن حتى نقنعه بتجربة مجهول ولكنه ليس بالصعب ولا المعقد ولا يحمل من المخاطرة الكثير.. وخاصة عندما يحمل هذا المجهول الفائدة له.. كم يخاف العمليات الجراحية لما يسمعه من مشاكل تحدث نتيجة الأخطاء الناتجة عن جرعات المخدر وأن البعض لم ينجو منها كيف نقنعه باجراء العملية وهو يحمل كل هذا الخوف في أعماقه..

    وبالتالي الأمر يعتمد على شخصية كل منّا.. طريقة تنشأته وبيئته..

    وربما من خلال تعاملي مع من يعشق الصحراء والبداوة.. أجدهم أكثر الناس إستعداداً للمخاطرة والتجربة في افق المجهول لأنهم اعتادوا الامر في إطار حياتهم وخبرتهم في عالم الصحراء الغريب المترامي الأطراف تحت ظروف شحة الماء والكلأ وما اعتادوه من صبر وجلد.. هم أكثر الناس استعداداً لذلك.. لأننا أصحاب المدنية والحضر.. اعتدنا توفر كل شيء لنا بنظام معين.. وترتيب مسبق.. لا يترك المجال لخلل إلا نادراً في أساسيات الحياة على الأقل..

    ربما أسبر غور الصحراء يوماً لأيام.. لأن هذا حلم يراودني وقد تلقيت دعوة لذلك لم تتيسر أموري للاستجابة لها.. وقتها ساخبرك بتجربتي إن صارت وكنّا لا نزال على تواصل.. وربما شجعتك وقتها على المرور بتجربة مماثلة لذلك من يدري :) ويكون رأيك قد تغير كلية.. :)
    أعتقد أن كل مجهول نمر به بحلوه ومره يضيف لنا المزيد من خبراتنا الحياتية.. ولا يهم أن نتعثر في مسيرتنا المهم أن نقوم مرة أخرى بأقوى مما كنّا عليه من قبل.. بزيادة الخبرة التي إكتبسناها من هذه العثرة..

    أسعدني التواصل معك..

    دمت وسلمت..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر